التصريح الصحفي
للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في الندوة الصحافية
المنعقدة اليوم الخميس 16 أبريل 2026
بمناسبة انطلاق "معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي''
السيدات والسادة ممثلات وممثلو الصحافة الرقمية والورقية، السمعية
والبصرية؛
الإخوة والأخوات مناضلي ومناضلات الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي،
رفيقاتنا ورفاقنا النقابيين؛
الحضور
الكريم.
يسرنا
أن نلتقي بكم وبكن في هذه الندوة الصحافية، من أجل اطلاعكم/ن على مطالب شغيلة القطاع
الفلاحي وما تعرفه أوضاعهم من مستجدات.
تنعقد
هذه الندوة الصحافية في سياق هام جدا، عشية بدء جولة الحوار الاجتماعي بين الحكومة
والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية؛ وهو ما يمنحنا فرصة للتذكير بالمطالب الملحة لشغيلة
القطاع الفلاحي، التي كانت موضوع اتفاقات اجتماعية سابقة ولم يتم الوفاء بها لهذا اليوم.
كما تنعقد ندوتنا هذه على بعد أيام قليلة عن انطلاق فعاليات النسخة 18 للمعرض الدولي
للفلاحة من 20 إلى 28 أبريل الجاري وما يمثل هذا الحدث الدولي الهام في إبراز منجزات
الفلاحة المغربية والتي ما كانت لتكون في هذا المستوى لولا الجهود الجبارة والمضنية
لعموم موظفي وموظفات وزارة الفلاحة ومستخدمي ومستخدمات المؤسسات العمومية التابعة لها
ومجهودات سواعد العاملات الزراعيات والعمال الزراعيين وكفاح الفلاحين الصغار حماة ورعاة
السيادة الغذائية لبلادنا. مجهودات وإسهامات لا وجود لما يوازيها إيجابيا، للأسف الشديد،
على مستوى الأوضاع المهنية والاعتبارية للشغيلة الفلاحية ببلادنا، عرفانا بحجم مساهمتها
الحقيقية في تنزيل الاستراتيجيات والبرامج الفلاحية.
إن هذه
الندوة الصحافية تأتي في إطار جهود الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحث لواء
الاتحاد المغربي للشغل التواصلية والترافعية لفائدة عشارات الٱلاف من موظفي وزارة الفلاحة
والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ومستخدمي المؤسسات العمومية التابعة
لهذه الوزارة، ولفائدة حوالي مليون عاملة وعامل زراعي، وقرابة مليون ونصف المليون فلاح
كادح ومتوسط ببلادنا.
لهذه
الغاية ومن منطلق مسؤوليتها كنقابة أكثر تمثيلا وتنظيما وحضورا في القطاع الفلاحي،
تتوجه الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في هذه الندوة الصحافية ومن خلال المنابر الاعلامية
الحاضرة اليوم إلى وزارة الفلاحة والوزارة المكلفة بالميزانية ووزارة التشغيل وإلى
رئيس الحكومة من موقعه الحالي، وكوزير وصي سابق على القطاع، إلى كل هؤلاء نتوجه بالمطالب
الملحة للشغيلة الفلاحية من أجل تنفيذ الالتزامات المضمنة في محاضر اتفاقات نذكر منها
محاضر 20 فبراير 2024، و02 أبريل 2024، و07 فبراير 2025 و17 فبراير 2026، هذه الالتزامات
التي كانت موضوع مساطر إدارية ومصادقة صريحة من طرف وزير الفلاحة ممثلا للحكومة، قبل
إحالتها رسميا لترتيب الأثر المالي بشأنها من طرف الوزير المكلف بالميزانية.
ونحن إذ نسجل أهمية هذه الاتفاقات وما تلاها من اجراءات
فإننا لانرى لها فائدة ما دامت عالقة، وإلى اليوم، في دواليب الوزارة المكلفة بالميزانية
بذرائع واهية ولا اجتماعية.
وعليه؛ نذكر المسؤولين الحكوميين ورئيس الحكومة وعموم الرأي
العام باستمرار مطالبتنا بالعجيل ب:
·
إخراج النظام
الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الموضوع
لدى الوزير المكلف بالميزانية منذ 15 أبريل 2024 وما تلاه من أنظمة تتعلق بمستخدمي
ومستخدمات وكالة التنمية الفلاحية، معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، المدرسة الوطنية
للفلاحة بمكناس، المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمعهد الوطني للبحث الزراعي؛
·
تفعيل الاتفاقات
ذات الأثر المالي المتعلقة بموظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، التي لا تزال هي
الأخرى رهينة بموافقة مؤجلة للوزير المعني، بعد حصول الاتفاق بشأنها مع وزير الفلاحة
كما هو مضمَّن في محضر اتفاق 6 مارس 2025؛
·
الإدماج الشامل
لكافة حاملي الشهادات في الوزارة، في السلاليم المستحقة، بدءا بإدماجهم بمناسبة تعديل
الأنظمة الأساسية لمستخدمي المؤسسات العمومية لوزارة الفلاحة، وانصاف دكاترة القطاع،
إسوة بنظرائهم من نفس الفئة في مؤسسات ووزارات أخرى؛
·
انصاف وتحفيز
موظفات وموظفي وزارة الفلاحة بمن فيهم موظفو التعليم الفلاحي، المحرومون من أي تحفيز،
رغم تضاعف مهامهم وأعبائهم، نتيجة لنزيف الموارد البشرية بسبب التقاعد وضعف حملات التوظيف،
ورغم الأخطار التي تهدد سلامتهم البدنية أثناء العمل، وحتى حريتهم في كثير من الأحيان
بسبب عملهم، كما هو الشأن بالنسبة لإخواننا في بنسليمان، المتابعين استئنافيا ظلما
وعدوانا بتهم لا سند لها؛
·
مضاعفة المنحة
السنوية الهزيلة التي تتلقاها مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بوزارة
الفلاحة والصيد البحري – قطاع الفلاحة، وهو ما يعرقل خدمة المنخرطين ويؤخر السعي لتوحيد
وتجويد الخدمات الاجتماعية لموظفي القطاع الفلاحي، الذين أشرفوا ولازالوا يشرفون على
صرف عشرات ملايير الدراهم لدعم الخواص، سواء في إطار مخطط المغرب الأخضر أو مخطط الجيل
الأخضر؛
·
التعجيل بوضع
مشروع قانون إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لمستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية
والمسح العقاري والخرائطية في مسطرة المصادقة التشريعية واخرجه لانشاء هذه المؤسسة
التي تأخر ظهورها طيلة أكثر من 5 سنوات من الجمود بين وزارة المالية والأمانة العامة
للحكومة؛
·
كما ينتظر مستخدمو
المؤسسات العمومية التابعة لوزارة الفلاحة، توفير الوزارة المكلفة بالميزانية للاعتمادات
المالية الضرورية لإحداث نظام تقاعد تكميلي RECORE، يعالج ولو جزئيا ومرحليا الحيف الفظيع الذي
يتحمله الآلاف من المستخدمين المرتبطين بالنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد وزملائهم
ضحايا "الإصلاحات المقياسية" المشؤومة للصندوق المغربي للتقاعد؛
·
تنفيذ التزام
الحكومة والباطرونا منذ سنة 2011 ثم 2022 بتوحيد الحد الأدنى للأجور بالقطاع الفلاحي
SMAG مع نظيره بالقطاع الصناعي SMIG عبر إصدار مرسوم يوضح طريقة
ومراحل تحقيق المساواة في أفق سنة 2028؛ وهو الالتزام الذي جدده لاحقا وفي مناسبات
متكررة رئيس الحكومة ووزيري التشغيل والفلاحة، لإنهاء القهر الاجتماعي والتمييز الفادح
ضد قرابة من مليون أجير مغربي يعيشون تحث عتبة الفقر؛
·
تسريع وثيرة تعديل
الأنظمة الأساسية لمستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية
والشركة الملكية لتشجيه الفرس والغرف الفلاحية؛
·
التنزيل السليم
لمقتضيات النظام الأساسي لمستخدمي المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي عبر توحيد المساطر؛
·
التعجيل بتنفيذ
التزام وزير الفلاحة بعقد لقاء مع النقابة الوطنية للفلاحين لمناقشة أوضاع ومطالب الفلاحين
الصغار.
وعلى صعيد آخر وعلاقة بالحوار الاجتماعي المقرر ان ينطلق يوم
الغد، فإن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي:
Ø
تثمن موقف مركزيتنا
الاتحاد المغربي للشغل من سير الحوار الاجتماعي في بلادنا وتجدد إدانتها للتنصل الحكومي
من دورية الحوار الاجتماعي وتنصلها من تنفيذ التزاماتها؛
Ø
تؤكد موقف مركزيتنا
الرافض لأي مساس بمكتسبات التقاعد وأي إصلاح مقياسي جديد يتم فرضه على حساب الأجراء
عبر الزيادة في الاقتطاع وتمديد مدة العمل والتقليص من المعاشات ومطالب مركزيتنا بالزيادة
العامة في الأجور والمعاشات؛
Ø
تسجل بأسف شديد
استمرار التسويف والمماطلة وتقديم الذرائع الواهية للتملص من تنفيذ الحكومة لالتزاماتها
تجاه الأطر المشتركة بين الوزارات وامتناعها عن إخراج أنظمة أساسية منصفة ومحفزة لفئات
المتصرفين والمهندسين والتقنيين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين لتمتيعهم
بالعدالة الأجرية والكرامة المهنية، وإنصافهم بعد تآكل مكتسباتهم المادية والاعتبارية
القليلة أصلا.
لكل ما تقدم فإن
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحية تجد نفسها اليوم مضطرة لتنزيل قرار خوض معركة وطنية
موحدة في قطاع الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات بكل مكوناته، معركة مفتوحة تحث
شعار *"الكرامة والانصاف لشغيلة القطاع الفلاحي"* حتى تنفيذ الاتفاقات مع
وزير الفلاحة، استجابة لانتظارات الشغيلة؛
ومن جملة الخطوات النضالية المزمع تنظيمها والتي لا زال البعض
منها في طور التدقيق من طرف أجهزة الجامعة:
1. تنظيم
يوم وطني لحمل الشارة الحمراء؛
2. تنظيم
وقفات احتجاجية على صعيد الجهات والأقاليم؛
3. تنفيذ
وقفة احتجاجية وطنية أمام وزارة المالية ثم أمام وزارة الفلاحة في 23 ماي المقبل؛
4. الإعلان
عن الإضراب العام بالقطاع الفلاحي في يونيو المقبل؛
5. مواصلة
التفكير في الصيغ النضالية المناسبة للتعاطي مع المعرض الدولي للفلاحة.
ختاما وعطفا
على كل ما سبق؛ فإن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تحمل الحكومة عموما والوزارة المكلفة بالميزانية
ووزير الفلاحة ووزير التشغيل المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان القائمة في القطاع
وما قد يترتب عنها من تصعيد؛ وتهيب بكافة الموظفين والمستخدمين والعمال لمواصلة التعبئة
والالتفاف حول الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي للقيام بالرد الترافعي والنضالي المناسب
لحجم معانتهم ولتجاهل الجهات المعنية لمطالبهم المشروعة، ونهيب بكافة الهيئات والضمائر
الحية التعبير عن مساندتها لنضلات الشغيلة الفلاحية من أجل الانصاف والكرامة.
وشكرا لكم