القائمة الرئيسية

الصفحات

في رسالة مفتوحة لرئيس الحكومة المغربية، هيئات ديمقراطية تدعو إلى القطع مع جميع أشكال الإرتباط بالكيان الصهيوني صونا للسيادة الوطنية


الرباط في 05 غشت 2020

رسالة مفتوحة موجهة للسيد رئيس الحكومة المغربية

إلى السيد رئيس الحكومة - رئاسة الحكومة - الرباط
الموضوع : التطبيع مع الكيان الصهيوني
بعد التحية،
نحن الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والشبابية والجمعوية الموقعة أسفله، نتوجه من خلالكم إلى الدولة المغربية بهذه الرسالة المفتوحة للتعبير عما يلي :
1- تمر المنطقة المغاربية والعربية بظروف خطيرة سترهن مستقبلها لعقود من الزمن، وهو ما يوجب علينا مساءلة الدولة المغربية بخصوص الاختيارات التي تعمل قوى خارجية فرضها على بلادنا، خصوصا في قضية من الأهمية بمكان، ألا وهي القضية الفلسطينية، التي ظل الشعب المغربي، وعلى امتداد عقود من الزمن، ثابتا في التأكيد على عدالة ومشروعية حقوق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.
2- منذ سنوات والإمبريالية الأمريكية تعمل بكل الوسائل التي تتوفر عليها، وأساسا منها أنظمة التبعية والاستبداد بالمنطقة، من أجل إخراج مشروع ما تسميه "الشرق الأوسط الكبير" إلى الوجود. لكنها فشلت فيه بفعل الانتصارات التي حققتها المقاومة الفلسطينية واللبنانية، والتي قلبت معادلات الصراع في مواجهة المشروع الصهيوني، حيث أصبحت المصالح الامبريالية بالمنطقة مهددة. مما جعل الإمبريالية الأمريكية، المجسدة في إدارة ترامب، تسوّق مشروع "الشرق الأوسط الكبير" نفسه وهو ملبوس بلباس جديد أطلقت عليه "صفقة القرن"، تحاول من خلاله تصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. وكأول خطوة، عملت على نقل سفارتها إلى القدس، وبذلك تجاوبت مع طلب قديم للكيان الصهيوني الذي يحتل ويهيمن على مجموع التراب الوطني الفلسطيني، من النهر إلى البحر، لتزكية اختياره القدس عاصمة له.
3- في هذه الظرفية بالذات، التي أعلن فيها الوزير الصهيوني "كانتس" بأن جثامين الشهداء لن ترد إلى عائلاتهم، مضيفاً بذلك جريمة حرب أخرى إلى السلسلة الطويلة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، والتي تفرض عرضها على المحكمة الجنائية الدولية، لا تدخر إدارة ترامب جهداً لدفع الدول الرجعية في منطقتنا إلى الاصطفاف وراء مصر والأردن بربط علاقات سياسية ودبلوماسية مطبّعة مع الكيان الاستعماري العنصري المحتل  لأرض فلسطين.
وهو ما يكشف أن خطورة الظرف ليست فقط في خيانة دولة الإمارات وتطبيعها العلني مع الكيان الصهيوني، وفي ارتمائها في أحضان المخططات الأمريكية، بل في كون إدارة ترامب تكثف نشاطها الدبلوماسي وضغوطاتها دون هوادة (أسفار بومبيو وكوشنر الحالية إلى المنطقة) لدفع دول أخرى ومنها المغرب إلى السير على الخطى الإماراتية.
وعليه، فإننا نحن، الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والشبابية والجمعوية الموقعة اسفله، نطالب وبكل إلحاح الدولة المغربية، التي يترأس رئيسها لجنة القدس، بإصدار إعلان رسمي تصرح فيه بشكل واضح للرأي العام بموقفها من التطورات الأخيرة المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وتؤكد فيه على رفضها الالتحاق بمعسكر خيانة فلسطين.
وتأتي هذه المطالبة، وفي هذه الظرفية بالذات، نظرا لما يقوم به المغرب منذ عقود من خطوات تطبيعية مع الكيان العنصري الاستعماري المجرم الذي يحتل أرض فلسطين، وهذا على أصعدة متعددة، اقتصادية – بحرية : حضور سفن شركة  "ZIM " ('زيم') الصهيونية ووكيلها المغربي  "ZIMAG" ('زيماك') في الموانئ المغربية؛ وزراعية : تأسيس فرع شركة "NETAFIM" ('نيطافيم') الصهيونية بالمغرب – ورياضية، وسياحية، وثقافية، وأكاديمية، وعسكرية، ومخابراتية....

إن خط الرجعة لا يزال ممكناً !
+ لا يزال ممكناً، في سبيل صون السيادة الوطنية، أن يقطع الجيش، ولا سيما القوات الجوية، ارتباطاته بالصناعة الصهيونية التي تجهز طائراته الحربية بتجهيزات إلكترونية، جاعلاً هذه الطائرات تحت رحمة المراقبة التقنية والإنصات من طرف الأجهزة العسكرية الصهيونية. 
+ وحان الوقت كذلك، وفي سبيل حماية السيادة الوطنية، أن تتخلى المخابرات المغربية عن التطبيقات الإلكترونية PEGASUS ('بيكاسوس') للتجسس على الهواتف النقالة، والتي تجعل مضمون المواد المستولى عليها مخزّنة في مواقع تحت رحمة الموساد.
إن الخطوتين المشار إليهما أعلاه من شأنهما إرسال إشارة واضحة تؤشر على مصداقية اختيار الدولة المغربية الرفض للاصطفاف في معسكر الخيانة لقضية فلسطين.
وللمغرب ما يكفي من الأوراق والأصول لتلافي السقوط تحت رحمة الطموحات الأمريكية الصهيونية الهادفة إلى تأسيس هيمنتهما السياسية والعسكرية على المنطقة بأكملها، وأولى هذه الأصول والأوراق هي ارتباط جماهير شعبنا العميق، وجذوره في التاريخ منذ الخطوات الأولى للحركة الوطنية في العشرينات من القرن الماضي، بعدالة قضية الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. 
لكل هذه الاعتبارات، نحن في انتظار التعبير عن موقف واضح للدولة المغربية أمام الرأي العام.

وتقبلوا، السيد رئيس الحكومة، عبارات مشاعرنا الصادقة.

الموقعون:
الهيآت الموقعة:
*الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب :السكرتارية
*الهيئة الوطنية للدفاع عن المال العام بالمغرب
*الهيئة المغربية لحقوق الإنسان
*حزب النهج الديمقراطي
*الحزب الاشتراكي الموحد
*شبيبة النهج الديمقراطي
*حزب المؤتمر الوطني الاتحادي
*الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
*حملة بي دي آس المغرب(مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها)
*جمعية اطاك المغرب
*الجمعية المغربية لتربية الشبيبة AMEJ 
*حملة المقاطعة الاكاديمية والثقافية لاسرائيل بالمغرب MACBI
*الجمعية المغربية للنساء التقدميات
*لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني بالدار البيضاء 
*اليسار المتعدد
*حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي
*منظمة حريات الإعلام والتعبير-حاتم
*منظمة الشباب الاتحادي
*حركة الطفولة الشعبية
*جمعية البديل الثقافي
*جمعية شموع للمساواة
*الجمعية المغربية لحقوق الانسان
*جمعية الحرية الان
*الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي المغرب
*الجمعية المغربية لصحافة التحقيق 
*الشبيبة الطليعية
*الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام
*الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة 
*العصبة المغربية لحقوق الانسان
*الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام 
*الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الانسان
*جمعية المواهب للتربية الاجتماعية
*مرصد العدالة بالمغرب 
*الائتلاف المغربي للتضامن 
*الشبكة المغربية لحماية المال العام 
*حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية 
*جمعية الشعلة للتربية والثقافة 
*مؤسسة عيون لحقوق الانسان 
*جمعية التنمية للطفولة والشباب 
*التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الانسان  
*المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
*جمعية اكورا للثقافة والفنون
*الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي/إمش
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

ميزة اقرأ ايضا