القائمة الرئيسية

الصفحات

في ذكرى ميلادها الـ29 : الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ترفع التحديات رغم إكراهات الجائحة

الذكرى الـ29 لإنبعاث الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بــيـــان
بمناسبة الذكرى 29 لانبعاث الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي:
رغم إكراهات جائحة كورونا، الجامعة ترفع التحديات وتواصل مهامها بنجاح. 

• في 18 ماي 1991، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، تمّ عقد المؤتمر التأسيسي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تحت شعار : " بناء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، كتنظيم قوي جماهيري وديمقراطي، سبيلنا نحو تحقيق مطالبنا والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي وتشييد مجتمع قروي يسوده الازدهار وحقوق الإنسان".
 جاء ذلك كنتيجة لمجهود وتضحيات مجموعة من المناضلين طيلة أزيد من ثلاث سنوات، تمّ خلالها تجميع التنظيمات النقابية المشتتة، ووضع تصور عقلاني لرص صفوفها داخل جامعة وطنية موحدة، وحدوية، ديمقراطية، مستقلة، تقدمية ومكافحة. وهكذا تمّ تجاوز الشتات النقابي الذي عرفه القطاع الفلاحي داخل الاتحاد المغربي للشغل منذ سنة 1966، مع العلم أن هذا القطاع ظل موحداً وحيّاً منذ تأسيس أول جامعة وطنية للفلاحة سنة 1958.
ونظرا لأن الجامعة برزت كإعادة لهيكلة قطاع مشتت وكاستمرار للجامعة الوطنية للفلاحة، فإننا اليوم نتحدث عن انبعاث الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، أكثر مما نتحدث عن تأسيسها.
• إن أهم ما يميز الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، هو استرشادها بالشعار الخالد "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها"، واشتغالها على أساس المبادئ الأصيلة الستة للعمل النقابي المتجسدة في الوحدة والتضامن والديمقراطية والاستقلالية والتقدمية والجماهيرية والتي أصبحت اليوم، من خلال ديباجة القانون الأساسي لمركزيتنا، تشكل ثوابت بالنسبة للاتحاد المغربي للشغل  ككل.
• إن النضال المتواصل للجامعة من أجل تحقيق مطالب شغيلة القطاع وتطلعاتها المشروعة، والثقافة التنظيمية الديمقراطية التي رسخت وسط مناضليها ومناضلاتها، والمصداقية المتنامية للجامعة، أدوا إلى توسيع نفوذها بقوة داخل القطاع الفلاحي، والإلتحاق بها لآلاف الموظفين/ات والمستخدمين/ت والعاملات والعمال والفلاحين/ت الكادحين، وإلى قفزة نوعية لتمثيليتها لشغيلة القطاع؛ ويكفي أن نشير إلى أن الجامعة لم تكن تمثل في 1992، سنة بعد انبعاثها، سوى 10% من أجيرات وأجراء القطاع العمومي، فأصبحت كما تجلى ذلك من خلال الانتخابات الأخيرة لسنة 2016 تمثل ما يزيد عن 60% منهم بالإضافة إلى جزء مهم من العمال الزراعيين، فضلا عن أن نفوذها تصاعد منذ ذلك الحين بما في ذلك وسط الفلاحين/ات الكادحين.

• كما أن الجامعة تتميز بإيمانها القوي بالوحدة النقابية عموماً، وبالوحدة النقابية لشغيلة قطاعنا (الفلاحة، المياه والغابات والصيد البحري). فرغم مكانتنا القوية في القطاع، فإننا كنا وما زلنا وسنظل مع الوحدة النضالية لكافة شغيلة القطاع في أفق الوحدة النقابية التنظيمية المنشودة؛ ومن هنا موقفنا المناهض لأي عمل قد يؤدي إلى تشتت جهود  الشغيلة مهما كانت مبرراته.
• تحيي الجامعة الذكرى 29 لانبعاثها في ظل الآثار المدمرة لجائحة كورونا التي خلفت لحد الآن، على الصعيد العالمي مايقرب من خمسة ملايين من المصابين/ات و320 ألف من الموتى،  وحوالي 7000 من المصابين/ات و192 من الموتى ببلادنا، ناهيك عن تشريد وتفقير الملايين من العاملات والعمال والفلاحين/ات وأفراد عائلاتهم بالمدن والبوادي وعن المآسي الأخرى الناتجة عن الحجر الطبي وعن الكساد الاقتصادي وإغلاق المؤسسات التعليمية. وينضاف لكل هذا الآثار السلبية للجفاف بالنسبة لمعظم الفلاحين الكادحين.
إن هذه الأوضاع لم تثن الجامعة عن مواصلة نشاطها النقابي بحزم وثبات وحتى من إحياء فاتح ماي بإبداع وحيوية. فقد تتبعت الجامعة آثار جائحة كورونا والجفاف بدقة ، وتدخلت لدى المسؤولين كل ما تطلب الأمر ذلك للدفاع عن مكتسبات وحقوق شغيلة القطاع من موظفين ومستخدمين وعمال وفلاحين وصيادين، رجالا ونساء. 
• كما أن الجامعة وهي تعيش كسائر المواطنين/ات تحت إكراهات الحجر الصحي ومخلفاته على نشاطها، ما زالت تستحضر مهمتها الأساسية المتجسدة في مواصلة إنجاز مخططها الاستراتيجي (2016-2023)، الذي سينقلها من جامعة تشكلت قاعدتها الأساسية، عند الانبعاث سنة 1991، من أجراء وأجيرات القطاع العمومي الفلاحي والغابوي، إلى جامعة تمثل فعليا عموم شغيلة القطاع وتتشكل جل قواعدها من العاملات والعمال الزراعيين ومن فئات أخرى من العمال والعاملات ومن الفلاحين/ت الكادحين، أي الفئات الأكثر معاناة من القهر والاستغلال ببلادنا.
• ومن هنا فإننا، بمناسبة الذكرى 29 لتأسيس الجامعة، ننادي كافة الغيورين/ات على هذه الفئات المقهورة إلى الالتحاق بالجامعة ودعمها، خدمة لمصالحها، وعملاً على النهوض بالعالم القروي حتى يضمن لشعبنا السيادة الغذائية ويضمن لساكنة البوادي التنمية المستدامة والكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وكافة حقوق الإنسان للجميع. 

 الكتابة التنفيذية للجامعة في 18 ماي 2020




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

ميزة اقرأ ايضا