القائمة الرئيسية

الصفحات

البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثامن للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

المؤتمر الوطني الثامن

إن المؤتمر الوطني الثامن للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنعقد بالرباط يوم 22 يونيه 2019 تحت شعار:"الوحدة والنضال وتفعيل المخطط الاستراتيجي للجامعة، للدفاع عن الحريات ومكتسبات ومطالب شغيلة القطاع" المجسد لعزم الجامعة على الدفاع الحازم عن الحريات ومكتسبات ومطالب شغيلة القطاع، والمساهمة في تطوير القطاع الفلاحي بكل مكوناته بما فيه المياه والغابات والصيد البحري والصناعات الفلاحية والغذائية لتمكين شعبنا من تحقيق سيادته الغذائية والنهوض بأوضاع العالم القروي وتمتيع العاملين/ات بقطاعنا بكافة حقوقهم الإنسانية، وما يتطلبه ذلك من مستلزمات ووسائل ،أساسا منها، الوحدة والنضال وتفعيل المخطط الاستراتيجي الذي تبنته الجامعة للفترة الممتدة من شتنبر 2016 إلى شتنبر 2023 والرامي إلى توسيع وتقوية العمل النقابي في صفوف كافة شغيلة القطاع، نساء ورجالا، من موظفين ومستخدمين وعمال زراعيين وفلاحين كادحين وعمال الصناعات الفلاحية والغذائية وشغيلة الصيد البحري، رجالا ونساء؛
وبعد مناقشته للتقريرين الأدبي والمالي المقدمين من طرف اللجنة الإدارية والمصادقة عليهما، وتداوله في كافة الوثائق والمقررات المعروضة عليه والمصادقة عليها، ووقوفه عند أهم سمات الأوضاع العامة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي المتميزة بصمود المقاومة العمالية والشعبية في وجه التبعية والاستبداد ونهب الخيرات والاستغلال الرأسمالي المتوحش والعدوانية الإمبريالية المتصاعدة.
واستنادا إلى مبدأ الوحدة النضالية في المجال النقابي، والوحدة الشعبية دفاعا عن الحريات والحقوق الاجتماعية، والشعار الخالد "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها"، ولمبادئ ولمقومات العمل النقابي الأصيل المثبتة في ديباجة القانون الأساسي لمركزيتنا، فإن المؤتمر:
1. يؤكد موقف الجامعة من السياسات الفلاحية والغابوية وفي مجال الصيد البحري المتبعة في بلادنا والمرتبطة بتوصيات ومصالح الرأسمالية العالمية، والتي في مجملها همشت العمال والفلاحين الكادحين والبحارة الصيادين وغالبية ساكنة البادية المغربية، وعمقت الفقر في أوساطهم ولم تستجب لمتطلبات التنمية الفلاحية والاقتصادية والاجتماعية الحقيقية ولضمان السيادة الغذائية لشعبنا، بل أجهزت بشكل متدرج ومتواصل على القطاع العمومي مقابل اهتمام صريح بمصالح الرأسمال الكبير وبمصالح مجهزي اساطيل الصيد البحري والاساطيل الأجنبية وملاكي الأراضي الكبار عبر تفويت أراضي الدولة وأراضي الجموع ومختلف الامتيازات والإعفاءات والإعانات المقتطعة من أموال الشعب، وتسخير مختلف الموارد العمومية من أراضي وتجهيزات وغيرها لصالحه، مع تشجيع نشاطه الموجه للتصدير؛  هذا بالرغم من النتائج السلبية الخطيرة للسياسات المذكورة سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو البيئي.
2. يسجل اعتزازه الكبير بالمكانة المتميزة للجامعة على مستوى الساحة النقابية وبخطها النقابي الوحدوي التقدمي، الديمقراطي الكفاحي وبمصداقيتها وثقافتها التنظيمية الديمقراطية وأدائها المتعدد الواجهات ونضالاتها المتواصلة من أجل صيانة مكتسبات الشغيلة وتحقيق مطالبها المشروعة، ويثمّن سائر مواقفها ومبادراتها النضالية والتضامنية دفاعاً عن الحريات والحقوق الاجتماعية وكافة المطالب الديمقراطية المشروعة.
3. يستنكر الأوضاع المتردية المادية والمهنية والاجتماعية لشغيلة القطاع بكل فئاتها، جراء الارتفاع المستمر للأسعار وتدهور الخدمات الاجتماعية والهجوم المتواصل على المكتسبات؛ ويؤكد موقف الجامعة بشأن اتفاق 25 أبريل 2019 ونتائجه المادية الهزيلة ومقتضياته الملغومة الهادفة لفرض قوانين تراجعية (مراجعة بعض البنود الإيجابية في مدونة الشغل وتمرير القانون التكبيلي للحق في الإضراب ومحاولة  الالتفاف على مضامين اتفاق 26 أبريل 2011) وجرّ الحركة النقابية إلى أوحال سلم اجتماعي يكبل نضالها ويضرب في الصميم مصداقيتها وجماهيريتها.
4. يطالب بالاستجابة الفورية للمطالب الأساسية لأجراء القطاع العمومي على مستوى الدخل، عبر التخفيض من الضرائب والزيادة في الأجور وفقاً لغلاء المعيشة وبما يتدارك التدهور الخطير للقدرة الشرائية، وكذا على مستوى الحماية الاجتماعية في الجوانب المتعلقة بالمعاشات والتغطية الصحية والتأمين عن حوادث الشغل والأمراض المهنية واستقرار العمل عبر وضع حد للعمل بالعقدة وكافة أشكال العمل الهش. إضافة إلى الاستجابة لمطالب كافة الفئات العاملة بالقطاع العمومي من مساعدين إداريين ومساعدين تقنيين ومحررين وتقنيين ومتصرفين ومهندسين وبياطرة وحاملي الشهادات، رجالا ونساء.
5. يطالب باحترام الحقوق والحريات النقابية بدءًا بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي وسحب مشروع القانون المشؤوم المكبل للحق في الإضراب والمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم والإقرار بحق كافة موظفي المياه والغابات في التنظيم النقابي. 
6. يستنكر التراجعات الخطيرة التي مست نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد مع المطالبة بجعل حد للحيف الذي يعرفه النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبر إصلاحهما بشكل جدري.
7. يدين المخطط الهادف إلى تفكيك الوظيفة العمومية ومسلسل الإجهاز المتواصل على مكتسبات هذا القطاع؛ ويؤكد ملحاحية الإسراع بتوحيد الإتحاد النقابي للموظفين داخل الإتحاد المغربي للشغل.  
8. يطالب بإخراج القوانين الأساسية لمستخدمات ومستخدمي المؤسسات العمومية التابعة للوزارة وتحسين ظروف العمل بها قصد النهوض بمهامها والاستجابة لمطالب الشغيلة الملحة على مستوى كل مؤسسة على حدى وللمطلب العام المتعلق بإصلاح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
9. يطالب بوضع حد للتمييز القانوني في الحد الأدنى للأجر وساعات العمل ما بين القطاع الفلاحي والصناعي ووضع حدّ للاستغلال المكثف للعاملات والعمال الزراعيين، ولتغوّل الباطرونا الزراعية وبتطبيق قوانين الشغل والضمان الاجتماعي على علّاتها واحترام شروط الصحة والسلامة داخل الضيعات والشركات الفلاحية وخلال نقل العاملات والعمال الذي يتم عموما عبر الشاحنات ومقطورات الجرارات وغيرها من وسائل نقل البضائع.
10. يطالب الحكومة بالالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الفلاحين والعاملين بالوسط القروي الذي صادق عليه المغرب وبوضع حد للسطو على أراضي الجماعات السلالية وعلى أراضي الفلاحين الكادحين الخاصة وحمايتهم من المضاربين العقاريين والماليين وبإصلاح زراعي ديمقراطي شعبي يمكن الفلاحين الكادحين من الأرض ومياه السقي ووسائل الإنتاج ومن مختلف وسائل الدعم المادي والتقني والاستشارة الفلاحية الناجعة، مع النهوض بالقطاع التعاوني وإصلاحه والاستجابة لمطالب الفلاحين وتأهيلهم حتى يلعبوا دورهم على مستوى التنمية بالبادية المغربية وضمان السيادة الغذائية والسلامة الصحية لشعبنا. كما يدعو إلى توفير الدعم العاجل للفلاحين الصغار المتضررين من الجفاف.
11.  يطالب بالنهوض بالأوضاع المادية والمهنية لشغيلة الصيد البحري والاستجابة لمطالبهم الخاصة بمختلف مواقع العمل والإنتاج، ووضع حد لتفويت الثروات البحرية الوطنية لقوى الرأسمال الأجنبي وما يعرفه توزيع الكوطات من تحيز لصالح شركات الصيد في أعالي البحار رغم ضعف تنافسيتها.
12.  يؤكد دعمه لشغيلة الصناعات الفلاحية والغذائية ويطالب بتحسين ظروف عملهم داخل مختلف وحدات الإنتاج وبالاستجابة لكافة مطالبهم المشروعة وضمان حقوقهم القانونية والحفاظ على مكتسباتهم.
13. يطالب بتحسين أوضاع المتقاعدين/ات والاستجابة لمطالبهم المشروعة عرفانا بعطاءاتهم وتضحياتهم، والنهوض بأوضاع النساء والشباب العاملين بالقطاع الفلاحي والاهتمام بمطالبهم وتطلعاتهم، ومناهضة مختلف أشكال الاستغلال والتهميش والتمييز التي يتعرضون لها ضدا على الحق في الكرامة والمساواة.
14. يؤكد على الارتباط الوثيق لحيوية أدوار الفلاحة المغربية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالنضال الجاد من أجل إقرار إصلاح زراعي ديمقراطي شعبي وسياسة فلاحية وطنية مستقلة هدفها الأساسي ضمان السيادة الغذائية لشعبنا والقطع مع كل أشكال التبعية؛ وهو ما لا يمكن أن يتأتى بمعزل عن النضال العام ضد الاستغلال والاستبداد والفساد، ومن أجل مغرب الديمقراطية الضامن للكرامة والحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية وكافة حقوق الانسان للجميع، مما يستوجب بناء جبهة شعبية لكافة القوى الديمقراطية والحية بالبلاد.
15. يعلن دعمه لنضالات الشغيلة التعليمية ببلادنا واحتجاجات الطلبة الأطباء واساتذتهم وذويهم دفاعا عن المدرسة العمومية و يندد بالقمع والتعسف الذي يطالهم لإسكات أصواتهم 
16. يجدد مناصرته لنضالات عموم الجماهير الشعبية دفاعا عن حقوقها ومكتسباتها ومن أجل كافة مطالبها وتطلعاتها ويؤكد إدانته للهجوم الرجعي المتواصل على هذه الحقوق والمكتسبات ويعلن دعمه لكافة المطالب والتطلعات العمالية والشعبية المشروعة ببلادنا    
17. يعلن تضامنه مع كافة الشعوب المغاربية وعلى مستوى العالم العربي في كفاحها التاريخي ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية ومن أجل التحرر الوطني والديمقراطية، مؤكدا بالخصوص على؛
- التضامن مع الشعب الفلسطيني في كفاحه التاريخي ضد الاستعمار الصهيوني ومن أجل بناء الدولة الفلسطينية المستقلة فوق كامل تراب فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس وضد المؤامرات التصفوية للقضية الفلسطينية وخاصة ما يسمى "صفقة القرن" الأمريكية الصهيونية ومؤتمر البحرين ليومي 25 و26 يونيه الممهد لإنجاز هذه الصفقة.
- التضامن مع الشعب اليمني ضد ما يتعرض له من تقتيل ومع الشعبين الجزائري والسوداني وطبقتهما العاملة في كفاحهما المجيد ضد الاستبداد والفساد ومن أجل الديمقراطية والدعوة لتكثيف الجهود من أجل النهوض بالاتحاد النقابي لعمال المغرب الكبير على طريق توحيد المغرب الكبير.  
18. تضامنه مع كافة شعوب العالم المناضلة ضد الإمبريالية والرجعية، ومع الطبقة العاملة والفلاحين عبر العالم في نضالهم ضد الرأسمالية المتوحشة ومن أجل عالم خالي من الاضطهاد والاستغلال.

- عاشت الطبقة العاملة سيدة نفسها وطليعة للكفاح الشعبي
- عاش الاتحاد المغربي للشغل
ـ  عاشت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي موحدة وموحدة لكافة العاملين/ات بالقطاع

الرباط في 22 يونيه 2019

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

ميزة اقرأ ايضا