الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تدعو إلى التعبئة لمواصلة معركة الكرامة والإنصاف وتفوض قيادتها تدبير ملف الالتزامات العالقة مع وزارة الفلاحة

 اللجنة الإدارية والمجلس الجامعي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي يدعوان للتعبئة قصد مواصلة معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي ويكلفان المكتب الجامعي والكتابة التنفيذية بالتفاعل مع الوزير المرتقب تعيينه على رأس وزارة الفلاحة بشأن تنفيذ التزامات الوزارة تجاه الشغيلة الفلاحية واتخاذ المتعين.



إن اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، الملتئمة في دورتها العاشرة، والمجلس الجامعي (الدورة الثانية)، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، يومه الخميس 08 أكتوبر 2026، في دورة الفقيد صالح شميط، تحت شعار: «تقوية التنظيم والنضال الوحدوي سبيلنا لتحقيق مطالب شغيلة القطاع الفلاحي»، وبعد وقوفهما على أهم سمات الأوضاع العامة ببلادنا، وما تتميز به المرحلة من تغيرات إثر الانتخابات الأخيرة، التي شهدت إحدى أدنى نسب المشاركة في بلادنا من جهة، وما تشهده الأوضاع الدولية من تقاطب ونزاعات وحروب من جهة أخرى، مع ما لذلك من انعكاس مباشر على الأوضاع المعيشية للطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية؛ وبعد تداولها في مضمون التقرير حول الأوضاع العامة والنقابية ونشاط الجامعة والتقرير المالي، ومناقشتهما والمصادقة على مشروع برنامج العمل السنوي 2026-2027؛ وبعد استكمال التداول في مجموع النقط المدرجة في جدول الأعمال، تعلن ما يلي:

1. تطالب بأن يكون للتغييرات المرتقبة على رأس وزارة الفلاحة، بتعيين وزير جديد، أثر فعلي يحقق الإنصاف للشغيلة الفلاحية من موظفين ومستخدمين وعمال زراعيين وفلاحين كادحين ومتعاونين غابويين، نساءً ورجالًا، ويقطع مع السياسة الفلاحية السائدة منذ عقود، لضمان السيادة الغذائية لبلادنا، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتنمية العالم القروي وفك عزلته؛

2. تثمن حصيلة الأداء العام لأجهزة الجامعة وطنيًا، وعلى مستوى الفروع والنقابات الوطنية والتنظيمات الموازية؛ وتدعو إلى مواصلة إنجاز البرنامج التكويني والتنظيمي والنضالي للجامعة بالفعالية المطلوبة، دفاعًا عن المطالب والتطلعات المشروعة لشغيلة القطاع الفلاحي بكل مكوناته، ومن أجل الاستعداد الجدي واللازم للتعاطي مع مختلف التحولات القطاعية المرتقبة مع مجيء الحكومة الجديدة، ومع كل الاستحقاقات المهنية والتنظيمية والنضالية القادمة، بما من شأنه تقوية مكانة جامعتنا ومركزيتنا على جميع المستويات، وتحسين الأوضاع المادية والمهنية لشغيلة قطاعنا؛

3. تؤكد ملحاحية مطالب شغيلة القطاع الفلاحي، التي كانت ولا تزال موضوع «معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي» المفتوحة منذ 04 أبريل 2026، والمتمثلة في:

  • التعجيل بإخراج الأنظمة الأساسية لشغيلة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، ووكالة التنمية الفلاحية (ADA)، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية (ONCA)، والمعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA)، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية (ANCFCC)، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس (ENA)، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة (IAV Hassan II)؛
  • التعجيل بانعقاد اللجنة المشتركة لتعديل النظام الأساسي لشغيلة الشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC)؛
  • إدماج حاملي الشهادات في السلاليم المستحقة؛
  • إنصاف وتحفيز موظفي وزارة الفلاحة، وإخراج نظام أساسي خاص بهم؛
  • مضاعفة الميزانية الهزيلة لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بوزارة الفلاحة والصيد البحري – قطاع الفلاحة (FOS-Agri)، والتسريع بإخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية لمستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية؛
  • تنفيذ الالتزامات المتعلقة بشغيلة الوكالة الوطنية للمياه والغابات، طبقًا لمحضر 06 مارس 2025؛
  • التنزيل السليم والموحد لمقتضيات النظام الأساسي لشغيلة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي؛
  • مركزية أجور شغيلة الغرف الفلاحية كألية لضمان الاستقرار المالي وتبسيط مساطر الصرف على المستوى الوطني؛
  • مواصلة العمل من أجل تقليص الفارق بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي (SMAG) ونظيره في القطاع الصناعي (SMIG)، في أفق المساواة بينهما بحلول سنة 2028، وفقًا لاتفاقات الحوار الاجتماعي المركزي لسنتي 2011 و2022؛
  • عقد اللقاء المؤجل مع وزير الفلاحة حول أوضاع الفلاحين ومطالبهم.

وبهذه المناسبة، وبعد وقوف اللجنة الإدارية والمجلس الجامعي على استمرار حالة «البلوكاج» التي تعرفها الملفات المطلبية الكبرى لشغيلة القطاع الفلاحي، بسبب تعنت الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعجز الوزير الوصي على القطاع عن الوفاء بالتزامات الوزارة، تدعو اللجنة الإدارية كافة أجهزة الجامعة، من فروع ونقابات وطنية وتنظيمات موازية وفئوية، وعموم المناضلات والمناضلين، إلى إعادة إطلاق التعبئة النضالية استعدادًا لمواصلة «معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي»، وتكلف المكتب الجامعي والكتابة التنفيذية بتدبير هذه التعبئة، وتسـطير البرنامج النضالي المناسب، واتخاذ المبادرات اللازمة للرد، على ضوء تعاطي الوزير المرتقب تعيينه على رأس القطاع مع التزامات الوزارة بشأن المطالب المشروعة وانتظارات الشغيلة الفلاحية العالقة، سواء على مستوى وزارتي الفلاحة والمالية أو على المستوى الحكومي.

4. تعتز بانخراط مختلف مكونات الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي، وإنجاحها لمختلف المحطات التعبوية والنضالية النوعية (الندوة الصحفية الكبيرة المنعقدة يوم 16 أبريل 2026، والوقفة المركزية الموازية للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس يوم 26 أبريل 2026، والوقفتين الاحتجاجيتين أمام وزارتي المالية والفلاحة يوم السبت 23 ماي 2026)، وتستنكر بأشد العبارات تخلف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن عقد اللقاء مع جامعتنا يوم 30 يونيو 2026، والذي علقت جامعتنا على أساسه تنفيذ الوقفات الاحتجاجية الجهوية والمحلية التي كانت مقررة في الفترة الممتدة من 18 إلى 30 يونيو 2026؛

5. تدعو إلى استحضار أهداف المخطط الاستراتيجي لجامعتنا، وتضافر جهود كافة المناضلات والمناضلين لاستكمال البرنامج التنظيمي السنوي، والمساهمة في إنجاح المؤتمرات الوطنية لكل من النقابة الوطنية للبحث الزراعي (INRA)، والنقابة الوطنية للعمال الزراعيين، والنقابة الوطنية لموظفي وزارة الفلاحة (SFA)، وتنظيم المرأة بالقطاع الفلاحي (OFSA)؛

6. تعبر عن تضامنها القوي مع إخواننا في المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بالدار البيضاء–سطات، وتطالب بإنصاف الموظفين والمستخدمين ضحايا الشطط في استعمال السلطة والاستهداف بسبب الانتماء النقابي (الغرفة الفلاحية بكلميم...)؛

7. تؤكد دعم الجامعة القوي واللامشروط للمطالب الخاصة والمشروعة لكافة الفئات العاملة بالقطاع الفلاحي، من مهندسين ومتصرفين وبياطرة وتقنيين ومحررين ومساعدين إداريين ومساعدين تقنيين، وتدعو كافة التنظيمات الفئوية التابعة للجامعة إلى عقد ملتقياتها الوطنية، وتوحيد النضالات، وإطلاق حملات تعبوية للتأكيد على حيوية المطالب الخاصة بمختلف الفئات، وعلى الضرورة الملحة للاستجابة لها دون مزيد من المماطلة والتأخير؛

8. تندد باستمرار ضرب دورية الحوار الاجتماعي المركزي والتنصل من نتائجه، خاصة ما يتعلق بالمساواة بين الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي (SMIG) و(SMAG)، والأنظمة الأساسية لمختلف فئات الموظفين، واستمرار تآكل الزيادات في الأجور بسبب الغلاء المتفاقم، وتطالب بإقرار السلم المتحرك للأثمان والأجور؛

9. تعبر عن تضامنها القوي ودعمها اللامشروط لنضالات العاملات والعمال الزراعيين في بركان والغرب وسوس ماسة وبني ملال، والشغيلة المنجمية، والشغيلة في المناطق الصناعية (المسماة حرة)، خاصة بطنجة والقنيطرة، وعاملات وعمال سيكوم-سيكوميك بمكناس، والشغيلة التعليمية، ومختلف فئات الشغيلة بكافة مناطق البلاد؛

10. تعبر عن تضامنها مع عموم نضالات الجماهير الشعبية دفاعًا عن أوضاعها المعيشية ومن أجل الكرامة وحقوق الإنسان في شموليتها؛ وتندد بقوة بموجة الغلاء الفاحش المتواصلة، وبالعدوان المتواصل على ما تبقى من مكتسبات الطبقة العاملة نتيجة تمرير عدد من المخططات والقوانين التراجعية، نموذجًا لما سُمّي «الإصلاحات» التي مست أنظمة التقاعد والقانون التكبيلي للإضراب، فضلًا عما مس عددًا من المكتسبات الاجتماعية والديمقراطية بشكل عام؛

11. بمناسبة الذكرى الثالثة لانطلاق معركة طوفان الأقصى المجيدة، تؤكد اللجنة الإدارية مواقف الجامعة من القضية الفلسطينية، وتجدد دعوتها لكافة مناضلات ومناضلي الجامعة في مختلف المناطق إلى مضاعفة انخراطهم في نضالات وفعاليات الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وتقويتها، خاصة عبر فضح ومواجهة مظاهر وأخطار التطبيع الفلاحي، لما له من آثار مدمرة على جميع المستويات.

 

عن المجلس الجامعي واللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

الرباط، في 08 أكتوبر 2026

تعليقات